مجلس الأمن يناقش ارتفاع أزمة الجوع في العالم والأمين العام يشدد على ضرورة كسر ديناميكية الصراع والجوع

مجلس الأمن يناقش ارتفاع أزمة الجوع في العالم والأمين العام يشدد على ضرورة كسر ديناميكية الصراع والجوع

[ad_1]

يشار إلى أنه خلال العام الماضي، واجه الملايين مستويات عالية من الجوع، في 53 دولة وإقليما بسبب الصراع وانعدام الأمن والصدمات الاقتصادية والظروف المناخية المتطرفة. ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع خلال هذا العام بسبب تأثير الحرب في أوكرانيا.

وتحدث في الجلسة، التي ترأسها وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، مسؤولون أمميون رفيعو المستوى، على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة، الذي استهل حديثه بالقول: ” عندما تشن الحرب، يجوع الناس”.

وأضاف أن حوالي ستين بالمائة من الأشخاص الذين يعانون من نقص التغذية في العالم يعيشون في مناطق متأثرة بالصراعات. “وما من بلد بمنأى عن ذلك”.

في نيسان/أبريل الماضي، وزع برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه الغذاء والنقود على أكثر من 3 ملايين أوكراني. حتى شهر آذار/مارس، كانت بلادهم تطعم العالم بإمدادات وفيرة من الغذاء، على حد تعبير الأمين العام.

في العام الماضي، معظم الـ 140 مليون شخص الذين يعانون من الجوع الحاد حول العالم كانوا يعشون في عشرة بلدان فقط من بينها أفغانستان، جنوب السودان، والسودان، سوريا، واليمن.

وأضاف الأمين العام قائلا:

“لنكن واضحين: فعندما يناقش هذا المجلس الصراع، فهو يناقش الجوع. عندما يتخذ قرارات بشأن حفظ السلام والبعثات السياسية، فإنه يتخذ قرارات بشأن الجوع. وعندما يفشل في التوصل إلى إجماع، يدفع الجياع أبهظ الأثمان”.

30 مليون دولار للتصدي للجوع في بلدان أفريقية

وللمساعدة في الاستجابة لهذه الأزمة المتنامية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة تخصيص 30 مليون دولار من الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ، لتلبية الاحتياجات العاجلة للأمن الغذائي والتغذية في النيجر ومالي وتشاد وبوركينا فاسو.

وبذلك يصل التمويل المخصص من خلال صندوق مواجهة الطوارئ إلى منطقة الساحل منذ بداية العام إلى ما يقرب من 95 مليون دولار.

“كما أنني أشعر بقلق عميق إزاء حالة الأمن الغذائي في القرن الأفريقي، الذي يعاني من أطول موجة جفاف منذ أربعة عقود. تؤثر على أكثر من 18 مليون شخص، ويحذر برنامج الأغذية العالمي من أن ملايين الأشخاص في الصومال يواجهون الجوع في غضون أشهر”.

في جميع أنحاء العالم، يعيش 44 مليون شخص في 38 دولة في مستويات خطيرة من الجوع وهم على بعد خطوة من المجاعة، وفقا للأمين العام.


أمّ وأطفالها الأربعة من بين عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في جنوب مدغشقر.

© WFP/Tsiory Andriantsoarana

أمّ وأطفالها الأربعة من بين عشرات الآلاف من الأشخاص الذين يعانون من سوء التغذية في جنوب مدغشقر.

أربعة إجراءات

وأشار الأمين العام إلى أربعة خطوات يمكن للبلدان اتخاذها الآن لكسر الديناميكية الفتاكة للصراع والجوع.

أولا، الاستثمار في الحلول السياسية لإنهاء النزاعات ومنع نشوب صراعات جديدة وبناء سلام مستدام.

ثانيا، ينص القانون الدولي الإنساني، المكرس في القرار 2417 لهذا المجلس، على ضرورة حماية السلع والإمدادات الضرورية لبقاء المدنيين على قيد الحياة- بما في ذلك الغذاء والمحاصيل والماشية. كما ينص على وجوب وصول العاملين في المجال الإنساني دون عوائق إلى المدنيين المحتاجين.

ثالثا، تتطلب المخاطر المترابطة لانعدام الأمن الغذائي والطاقة والتمويل قدرا أكبر من التنسيق والقيادة.

رابعا، يجب على الجهات المانحة أن تمول النداءات الإنسانية بالكامل. حتى الآن، تلقت خطط الاستجابة الإنسانية العالمية تمويلا بنسبة 8 في المائة فقط.

وأكد الأمين العام أنه “في عالمنا المليء بالوفرة، لا يمكنني أن أتقبل أبدا أن يموت طفل أو امرأة أو رجل واحد من الجوع. ولا ينبغي لأعضاء هذا المجلس أن يتقبلوا ذلك”.

أزمة غير مسبوقة

بدوره، قال المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، ديفيد بيزلي، إننا نواجه “أزمة غير مسبوقة”، وكرر ما ظل يقوله لقيادات العالم في أننا “نواجه عاصفة حقيقة بسبب النزاع، تغير المناخ، وكوفيد-19″، مشيرا إلى أن حرب أوكرانيا قد فاقمت الوضع.

وقال إن أزمة الغذاء الجارية اليوم هي نتيجة لكل هذه العواصف، محذرا من أن العالم سيواجه، خلال العام المقبل، مشكلة في توفر المواد الغذائية.

“عندما نرى بلدا مثل أوكرانيا يزرع المواد الغذائية لـ 430 مليون شخص قد خرج من السوق تزداد التقلبات في السوق”.

وحذر من أن ذلك سيقود إلى المظاهرات والاضطرابات الشعبية، “وقد بدأ تزعزع الاستقرار الاجتماعي مثلما جري في سري لانكا، إندونيسيا، باكستان وبيرو”.

وقال السيد بيزلي إننا شهدنا تقويض الاستقرار كذلك في منطقة الساحل الأفريقي، من بوركينا فاسو إلى مالي وتشاد.

هجرة جماعية عبر العالم

ورغم الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة لمساعدة المتأثرين من الجوع في العالم، إلا أن المسؤول الأممي قال إن ذلك غير كاف، مشددا على ضرورة إعادة تشغيل الموانئ في أوكرانيا لكي نتمكن من وقف الأزمات الغذائية التي نواجهها عبر العالم.

وقال إن أكثر من 36 بلدا يحصلون على الحبوب من أوكرانيا، مشددا على ضرورة أن نستجيب بفعالية وأن نعمل على فتح الموانئ في منطقة أوديسا، “وإلا قد نكون أعلنا الحرب على الأمن الغذائي العالمي، وسيؤدي ذلك إلى الجوع وانعدام الاستقرار وإلى هجرة جماعية مكثفة عبر العالم”.


أطفال نازحون أفغان في منطقة لويا والا في أفغانستان.

© UNHCR/Oxygen Film Studio (AFG)

أطفال نازحون أفغان في منطقة لويا والا في أفغانستان.

الفاو تحذر من تراجع الأمن الغذائي والصحي

أما شو دونيو، مدير عام منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، فقد حذر من تراجع الرفاه على مستوى العالم، مشيرا إلى أننا نشهد تراجعا في الأمن الغذائي والأمن الصحي وتراجعا في المداخيل وازديادا في انعدام المساواة.

وقال إن الزراعة تعد من الحلول الأساسية من أجل التوصل إلى السلم والأمن، مشيرا إلى أن منظمة الفاو عملت على تكثيف جهودها لتعزيز النظم الزراعية الغذائية وإنقاذ الأرواح وحماية مصادر الرزق الزراعي في أكثر بلدان العالم هشاشة.

وأضاف: “تعزز الحرب في أوكرانيا مخاوفنا إزاء ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة وتأثير هذا الارتفاع عبر العالم. قوضت هذه الحرب الصادرات وسلاسل الإمداد اللوجستية. تصدر أوكرانيا والاتحاد الروسي 30 في المائة من الحبوب و67 في المائة من دوار الشمس إلى العالم”.

وحذر من أن ارتفاع أسعار الأسمدة يهدد المحاصيل ويؤدي ذلك إلى ارتفاع حاد ومزمن في سوء التغذية. وأضاف:

“علينا أن نعزز العلاقة القائمة بين المساعدات الإنسانية والتنمية والسلم. علينا أن نحلل الأسباب الجذرية لانعدام الأمن الغذائي الحاد، بما في ذلك النزاع وتغير المناخ”.

ودعا مدير الفاو إلى ضرورة الحيلولة دون تفاقم اتجاهات انعدام الأمن الغذائي في الأشهر والسنوات القادمة.

 “في العام 2021 وصلت منظمة الفاو إلى أكثر من 30 مليون شخص عبر العالم بالمساعدات الزراعية الطارئة وبرامج بناء القدرة على الصمود”.

وشدد السيد شو دونيو على ضرورة أن “نحمي الشعوب والنظم الزراعية والاقتصادات من أي صدمات مستقبلية”.

الجلسة مستمرة سنوافيكم بالمزيد………..

[ad_2]

Source link

Leave a Reply